العناصر الصغرى
يحتاج النبات نوعين من العناصر الغذائية: عناصر كبرى يحتاجها بكميات كبيرة (كالنيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم)، وعناصر صغرى يحتاجها بكميات قليلة جدًا لكنها لا تقل أهمية. غياب عنصر صغير واحد قد يوقف نمو النبات أو يصفرّ أوراقه رغم أنك سمّدته جيدًا بالعناصر الكبرى. وفي تربة الكويت تحديدًا، نقص العناصر الصغرى مشكلة شائعة جدًا.
ما هي العناصر الصغرى؟
- الحديد (Fe): ضروري لتكوين الكلوروفيل (اللون الأخضر). نقصه يسبّب اصفرار الأوراق الحديثة مع بقاء عروقها خضراء.
- المنغنيز (Mn) والزنك (Zn): يدخلان في تكوين الإنزيمات والنمو؛ نقصهما يسبّب اصفرارًا وتقزّمًا وصغر الأوراق.
- البورون (B): مهم للأزهار والعقد وتكوين الثمار؛ نقصه يسبّب تشوّه الثمار وموت القمم النامية.
- النحاس والموليبدنوم والكلور: يحتاجها النبات بكميات ضئيلة جدًا لوظائف حيوية مختلفة.
لماذا يكثر نقصها في الكويت؟
تربة الكويت ومياهها غالبًا قلوية (رقم حموضة مرتفع) وجيرية. وارتفاع رقم الحموضة (pH) «يقفل» بعض العناصر الصغرى في التربة فلا يستطيع النبات امتصاصها حتى لو كانت موجودة. لهذا تشاهد كثيرًا اصفرار أوراق الليمون والنباتات الحديثة (نقص حديد) رغم أن الأرض ليست فقيرة فعليًا، بل العنصر «مقفول» بسبب القلوية.
كيف تعالج النقص؟
- الحديد المخلبي (Chelated): أفضل حل في أرضنا القلوية، وخاصة نوع EDDHA الذي يبقى متاحًا للنبات حتى عند رقم الحموضة المرتفع. يُضاف للتربة أو رشًّا على الأوراق.
- الرش الورقي: رشّ محلول مخفّف من العنصر الناقص على الأوراق يعطي نتيجة سريعة لأنه يتجاوز مشكلة التربة.
- خفض رقم الحموضة: إضافة المادة العضوية والكبريت الزراعي تدريجيًا تقلّل القلوية وتفتح العناصر المقفولة.
- الأسمدة المركّبة بالعناصر الصغرى: تحتوي خليطًا متوازنًا منها للوقاية.
انتبه: القليل يكفي
العناصر الصغرى سلاح ذو حدّين؛ فالزيادة منها سامّة للنبات وقد تكون أخطر من النقص. لذلك التزم بالجرعات الصغيرة المكتوبة، ولا تكرّر الرش كثيرًا. والأفضل أن تحدّد العنصر الناقص فعلًا من شكل الأعراض قبل أن تضيف عشوائيًا.